طفلي موهوب ؟!

بقلم/ أ. عبدالله حزام البهلولي

في لقاءات كثيرة عندما يتحدث بعض الآباء والأمهات عن طفلهم نجدهم يتحدثون بإعجاب عن عبقرية طفلهم الصغير، وعن تميزه عن بقية الأطفال، بينما يكون ذلك الذي يقولانه خالٍ من الصحة والدقة، ويرى الآخرون أن ذلك الطفل هو طفل عادي مثله مثل بقية أقرانه من الأطفال. وقد سمعت من مدير لمدرسة في الكويت قوله : (لقد زارني خلال إدارتي للمدرسة العديد من الآباء والأمهات وأغلبهم يعتقد أن ابنه يتميز بالذكاء ولم أجد من يقول عن ابنه عكس ذلك أبداً..)

وإذا تأملنا في الأسباب التي تدفع أحد الأبوين إلى إثبات الذكاء لطفله أو نفي الغباء عنه، نرى أنه عندما يطلق حكماً على ابنه كأنه يطلقه على نفسه، باعتبار أن هذه الصفة أو تلك السمة في الطفل تعود إلى اكتسابها بالوراثة عنه .

لذلك فإن على الآباء والأمهات الكف عن إطلاق الأحكام على أولادهم، ووصفهم بالذكاء والعبقرية، وإن عليهما أن يتركا ذلك التوصيف للآخرين، أو الرجوع إلى ما كتبه علماء النفس والتربية عن صفات الأطفال الموهوبين، والعلامات الفارقة التي تميزهم عن غيرهم، وقد ذكروا من تلك الصفات في الطفل المتفوق ذهنياً الآتي :

فإذا رأى الأبوان أن ابنهما يتصف بجل هذه الصفات، فليعلما أن المسئولية عليهما كبيرة، وأنهما مطالبان بمضاعفة الاهتمام بهذا الطفل، لا سيما بأن أمتنا اليوم في أمس الحاجة إلى الموهوبين والعباقرة الذين يحسنون من وضعيتها ويرفعون من شأنها، فمن رزقه الله بطفل موهوب عليه أن يحافظ على تلك الموهبة، ويساعده على الانطلاق والإبداع، وقد ذكر أحد المفكرين التربويين (عبدالكريم بكار) بعض النصائح المهمة في تربية الطفل الموهوب، نعرضها في النقاط الآتية :

لذلك فإن من الخطأ الكبير أن يصر كثير من الآباء على جعل ابنه نسخة منه، ويحاول أن يقيد مساره ويحد من تفكيره، وكلما أراد أن يتوجه الطفل حيث ابداعه وتميزه لا يجد المساعدة له من قبل الأبوين . بل إن بعض الآباء والأمهات قد يكونان حجر عثرة أمام إبداعه ولموعه فهم يطالبانه دائماً بالسكوت، والكف عن الكلام، ويلومانه ويسخران من بعض أفعاله التي تدل على التوجه الإبداعي لديه.. لذلك فإن علينا نحن الآباء والأمهات أن نعود أولادنا على الجرأة وطلاقة اللسان، وأن نسمح لهم بالتعبير عن آرائهم ولو في حضرة الكبار حتى تنمو شخصياتهم وتنمو إبداعاتهم، وعلينا أن نعلمهم في الوقت ذاته آداب الحديث والتعامل مع الناس والاهتمام بالقضايا المفيدة والنافعة .


تعليقان


اترك رداً على Debrat إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *